الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

69

انوار الأصول

والتأنيث ، فالمعلوم عندنا من « الذي » في المثال هو ذات مبهمة من جميع الجهات إلّا من ناحية اتّصافها بأنّها قاتل عمرو ، ولذلك يقوم وصف « القاتل » مقامها . هذا تمام الكلام في الموصولات ، وبه انتهى البحث عن الأمر الثاني من الأمور المبحوث عنها بعنوان المقدّمة . وملخّص ما اخترناه فيه : أوّلًا : أنّ الحروف المصطلحة يكون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً . وثانياً : أنّ معاني أسماء الإشارة مركّبة من معنى اسمي ومعنى حرفي ، فباعتبار إنّها متضمّنة للمعنى الحرفي يكون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً أيضاً كما في الحروف . وثالثاً : ضمائر الخطاب والتكلّم وزانها وزان أسماء الإشارة لتضمنها معنى الإشارة ، فتلحق بالحروف فيكون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً ، وضمائر الغيبة معانيها اسمية لا تدلّ على نوع من الإشارة ولكن الموضوع له فيها عام لأنّ معانيها مبهمة إلّا من ناحية مرجعها ، لا كلّي المرجع بل اشخاصه . ورابعاً : أنّ الموصولات وزانها وزان ضمائر الغائب لا إشارة في معانيها أصلًا بل وضعت لمعان مبهمة من جميع الجهات إلّا من جهة الصلة ، لكن الظاهر أنّ الموضوع له فيها أيضاً خاصّ لأنّ قيدها ليس هو الصلة بمعنى كلّي عام بل أفراده الخاصّة ، فتدبّر جيّداً .